حفصة بنت عمر رضى الله عنها
حفصةُ بنتُ الفاروق، وريثةُ الحزم، وقرينةُ النبوّة، سُطّرت سيرتُها بين العفافِ والعلم، وتوّجها الوحيُ بلقبٍ لا يُجارى صوّامةٌ قوّامة، نشأت في بيتٍ تشبّع بالإيمان، وتربّت على يدِ أمير المؤمنين، فجمعت بين عقلِ أبيها، ونورِ بيت النبوّة، فكانت من القليلات اللاتي حفظنَ القرآن مكتوبًا في قلبِها، ومصونًا في صدرِها، وإن سألت عن هيبتها، فهي ابنةُ الحزم، وأمُّ المؤمنين، وأحدُ من أوكل إليهم عمرُ أمر المصحف بعد وفاته، حفصة ذكرُها رفعة، وسيرتُها حجّة، ومقامُها شاهد على أن المرأة المؤمنة قد تبلغ من الرقيّ ما تعجز عنه الأقلام، وهي من أمهات المؤمنين، الصحابيَّات الجليلات رضوان الله تعالى عنهن أجمعين، ومن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وإليك بعض من سيرتها:
الاسم: أم المؤمنين حفصة الزوجة الرابعة لرسولنا الكريم.
اسم الأب: عمر بن الخطَّاب بن نوفل العدوي القرشي رضي الله عنه ([1]).
اسم الأم: زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون أحد السابقين إلى الإسلام في مكة رضي الله عنها ([2]).
ولدت حفصة رضي الله عنها قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين، وأسلمت مع أبيها في السنة الخامسة للبعثة ([3])، ونشأت في بيت عمر بن الخطاب حكيم قومه، وسفير قريش، الصادع بالحق، الشديد في الحق، وأمها أيضاً عربية شريفة من بيت من كرام بيوت العرب، فأم زوج عمر بن الخطاب هي زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون، فنشأت حفصة في بيت ملأه الإسلام، وكانت طفولتها الأولى في ظل الإسلام.
-
زواج حفصة قبل النبي صلى الله عليه وسلم:
بعدما كبرت حفصة رضي الله عنها زوجها أبوها من صحابي كريم جليل، هو سيدنا (خنيس بن حذافة السهمي)([4])، أخو عبد الله بن حذافة؛ وخنيس بن حذافة من السابقين إلى الإسلام، أسلم خنيس قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى دار الأرقم، وهاجر هجرة الحبشة، وتزوج حفصة على الراجح قبل الهجرة إلى يثرب، وعاشت حفصة في كنف خنيس رضى الله عنه، وكان خنيس رضى الله عنه ممن شارك في غزوة بدر، وأحد وأصيب فيها على الأرجح، وقال بعض المؤرخين أصيب خنيس في غزوة بدر، لكن الراجح أنه أصيب في أحد، وظل يداوى من إصابته بعد أحد إلى أن فاضت روحه إلى بارئها، في السنة الثالثة للهجرة، وترملت حفصة رضي الله عنها بعد موت زوجها خنيس بن حذافة.
بعدما انقضت عدة حفصة رضى الله عنها، ذهب أبوها عمر رضى الله عنه إلى صاحبيه القريبين الصديق أبي بكر، وعثمان بن عفان، فبدأ بعثمان فعرض عليه أن يزوجه أبنته حفصة، فقال عثمان دعني أراجع أمري، ورأيي ثم أجيبك، فتركه أياماً ثم جاء إليه عثمان فاعتذر إلى عمر، وكانت رقية رضي الله عنها بنت رسول الله زوج عثمان قد توفيت، وعثمان كان في ذلك الوقت يأمل أن يتزوج أختها أم كلثوم فيصاهر إلى رسول الله مرتين، فآثر أن يقدم الزواج بأم كلثوم، على أن يستجيب بعرض عمر، وهذه الرواية تبين لنا ما قام به عمر رضى الله عنه؛ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: حين تأيَّمَت[5] مات زوجها) خُنَيس بن حذافة السهمي)، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا توفي بالمدينة، قال: عمر فلقيتُ عثمان بن عفان فعرضتُ عليه حفصة فقلتُ: إن شئتَ أنكحتك (زوَّجْتُك) حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثتُ ليالي فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا قال عمر: فلقيتُ أبا بكر فقلت: إن شئتَ أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمتَ أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئا، فكنتُ عليه أوْجد (أحْزن) مني على عثمان. فلبثتُ ليالي، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتُها (فزوجْتُها) إياه فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليَّ ([6]) حين عرضْتَ عليَّ حفصة فلم أرجع إليك؟ قلتُ: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد علمتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها النبي صلى الله عليه وسلم لقبِلْتُها) ([7])، وكان ذلك من السنة الثالثة للهجرة ([8]).
ما لبث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليه حفصة، وهذه التي لم يكن يتوقعها عمر، ولم يكن يتطلع إليها، وبعد أن خطب رسول الله حفصة إلى عمر جاءه أبو بكر، وقال يا عمر كنت قد ذكرت لي حفصة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها عندي، فما أحببت أن أفشي سره، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجتها، فرضي عمر، وطابت نفسه، وعلم أن أبا بكر لم يكن قد أعرض عنه سخطة فيه، ولا رغبة عن حفصة رضي الله عنها، وإنما لأنه علم أن رسول الله صلى الله عليه سيخطبها لنفسه، تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة عاشت عليها رضوان الله في كنف النبي صلى الله عليه وسلم، كأكرم ما تكون الزوجة لزوجها، وكأحب ما تكون إلى قلبه، حتى قالت عائشة ما كانت امرأة من النبي صلى الله عليه وسلم لا تساميني إلا حفصة بنت عمر، (تساميني)([9]) لها ذات منزلتي، وذات مكانتي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعل هذا قبل أن يتزوج بالأخريات اللاحقات على الزواج بأمنا حفصة رضي الله عنها، فإن لأم سلمة بعد ذلك شأناً، أي شأن عند رسول الله، وكذلك لزينب بنت جحش، كما سيأتي في الحديث عنهما، تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة، واسكنها داراً قريب أو بيتاً قريباً من بيت عائشة، فكانت أقرب نسائه إلى عائشة، وكانت حفصة لا تكاد تخالف عائشة في أمر رأته رضى الله عنهن.
فإن لحفصة مناقب عظيمة وكبيرة، وأعظم منقبة لها أن الله تبارك وتعالى هو الذي أثنى عليها؛ ففي الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: (أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان طلَّقَ حفصَةَ ثمَّ راجعها)([10]) وعن قيس بن يزيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (طلق حفصة تطليقة، فأتاها خالها عثمان وقُدَامَة ابنا مظعون، فقالت: والله ما طلقني عن شبع، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام فقال: راجع حفصة، فإنها صوَّامة قوَّامة، كثيرة الصيام والصلاة وإنها زوجتك في الجنة)([11])، قال الكرماني ([12]): (ولما طلقها نزل عليه الوحي يقول راجِع حفصة فإنها صوامة قوامة)([13])، وقال الصنعاني ([14]): فإنها صوامة قوامة كثيرة الصوم والقيام ومن كان بهذه الصفة فإنه يُرْغَب فيه لا يُرْغَب عنه ، وإنها عند الله وفي علمه زوجتك في الجنة فلا تفارقها؛ وقال المناوي:([15])، فإنها صوامة قوامة بالتشديد أي دائمة القيام للصلاة وإنها زوجتك في الجنة، وكذا جميع زوجاته عليها بطول الصيام، وطول القيام، ومنقبة لها لأن فيه بشارة صريحة قاطعة لها بالجنة، وأنها زوجتك في الجنة، ومعلوم أن المرأة تكون زوجة لأخر أزواجها في الجنة، فجعلها الله زوجاً لنبيه، وأخبرها بذلك، فتحولت هذه المحنة الشديدة لحفصة على عمر رضي الله عنهما إلى منحة كبيرة بما قاله جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وبمراجعة رسول الله لها، وعودتها إلى شرف البيت النبوي، وشرف الصحبة مع نبينا صلى الله عليه وسلم، ولعل حفصة تعلمت الدرس فلم يؤثر عنها بعد هذين الموقفين شيء من مغاضبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الأمور اليسيرة التي لا تخلو منها حياة زوجية، ولا يمكن أن تخلو منها، لاختلاف طبائع النساء عن الرجال كما هو معلوم، قال صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة)([16]).
كانت حفصة ممن روى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها آثار عظيمة منها أن أبا بكر رضي الله عنه، وعمر في خلافة أبي بكر عندما جمع أول نسخة مجموعة للقرآن الكريم المسمى بالمصحف الجامع الإمام، ما ائتمن عليها إلا حفصة، فظلت هذه النسخة في أمانة حفصة رضي الله عنها، حتى طلبها منها عثمان رضى الله عنه فاستنسخ وأرسل بها إلى الأقاليم، وإلى الأمراء، وأمر بحرق ما عداها من النسخ، فكانت حفصة مؤتمنة على أعظم أمانات وهي القرآن الكريم، فحفظت الأمانة، وأدتها، ووفت، وبرت رضي الله عنها وأرضاها، أمنا حفصة نموذج شخصي تختلف شخصيته عن شخصية سابقاتها، من الزوجات، ومن أمهات المؤمنين، فيها صفات ليست في غيرها من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل امرأة لها طبيعتها، ولها شخصيتها، وهذه الشخصية في نجاح أسرتك، واستقرار بيتها، وإرضاء زوجها، وقبل هذا كله وبعده في طاعة ربها، وبلوغ جنته رضي الله عن أمنا، وأم المؤمنين، وسيدة الصالحات، والصالحين الصوامة القوامة حفصة بنت عمر بن الخطاب وأرضاها.
ومسندها في كتاب بقي بن مخلد ستون حديثا.
اتفق لها الشيخان على أربعة أحاديث، وانفرد مسلم بستة أحاديث. ([17])
عاشت حفصة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفيت في خلافة معاوية، قيل في سنة إحدى وأربعين، وقيل في سنة خمس وأربعين للهجرة، وصلى عليها مروان بن الحكم ([18]) والي المدينة لمعاوية، ونزل إخوتها أبناء عمر رضى الله عنهم في قبرها فدفنت رضى الله عنها وأرضاها جعلنا الله خير خلف لخير سلف.
|
سموعٌ ودودٌ لم تخُنْ ليَ ذمةً |
|
رضِيْتُ عن استخبارِها بالتجارب |
الدروس المستفادة من أمنا حفصة القوامة
في زمنٍ عزّت فيه القدوات، واشتدّ فيه التيه، تبقى الصحابيات الصالحات مناراتٍ تهدي بناتنا إلى العزّ والصفاء، وعلى رأسهن حفصة بنت عمر، أم المؤمنين، الصوامة القوامة، ابنة الفاروق، ورفيقة النبوة، لم تكن حفصة امرأة عادية، بل كانت عقلًا يُفكّر، وقلبًا يتأمل، ونفسًا تناجي ربها بقيام الليل وصدق الإيمان، في شخصيتها تجتمع قوة التربية، وجمال الحياء، وسمو الفكر، وثبات العقيدة، فكانت جديرةً بأن تُؤتمن على أعظم ميراث في الأرض (القرآن الكريم)، فيا بنات الإسلام، في سيرتها إشراقات، وفي خُطاها دروس لا تنقضي منها:
أولاً: علّمتنا الثبات على المبدأ فقد اعتصمت بدينها يوم ضاقت بها الدنيا بعد الترمُّل، فكان لها من الله عوض كريم، بسبب استقامتها ودينها وثباتها على الحق وبالحق (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) ([19])، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ) ([20]) كما قيل في الحرص على اتباع الحق:
|
تزوَّد إلى يومِ المماتِ فإنّه وإن كرهتهُ النفسُ آخرُ موعِدِ أوفي تحديد مقاطع الحقّ: وإنّ الحقَّ مقطعُه ثلاثٌ، يمينٌ أو نفارٌ أو جلاءُ |
ثانياً: نموذج في العلم والفهم عُرفت بعقلها الراجح، وكان عمر رضى الله عنه يستشيرها، فهي فتاةٌ نشأت في بيت الفقه والحكمة، حاملة سرّ القرآن كانت من أوائل من جُمع عندها مصحفٌ مكتوب في عهد أبي بكر، لثقة الصحابة بحفظها ودقتها، فامتثلي طريق حفصة تكسبي ود الرحمن دون تأسفي، فحفصة بنت عمر رضي الله عنها قدوة في حفظ السرّ والقرآن، وكيف لبناتنا أن يقتدين بها؟ وهي صفحة مضيئة في تاريخ الإيمان، ورايةٌ تُرفَع للفتاة المسلمة في كل عصر ومكان، وجمعت بين صيانة السرّ وصدق الحفظ، فكانت أمينةً على كلام النبي ، كما كانت أمينةً على كلام الله، فصان الله بها أول مصحف مكتوب، حين أودِع عندها في بيتها المصحف الذي جُمع في عهد أبي بكر رضي الله عنه، فحفظت أمانة الأمة، بوعيٍ وعقلٍ وأمانة، وفي صدرها، كان القرآن يضيء، وفي لسانها قيامُ الليل والتسبيح، حتى لقّبها النبي صلى الله عليه وسلم (الصوامة القوامة) أما السرّ، فقد حفظته حين لم يحفظه غيرها، فشهد لها القرآن في قصةٍ عظيمة، تُعلّمنا أن المرأة العاقلة هي من تغلّب الحكمة على العاطفة، والصمت على التفريط.
فيا ابنة الإسلام، كوني مثل حفصة في أمانتك، وصدقك، وحرصك على كلام الله، اقتدي بها واجعلي لسانك ذاكرًا، وعقلك حافظًا، وسرك مصونًا، فبذلك ترقين وترتفعين، وتسيرين على خُطا أمٍّ عظيمةٍ، كانت في زمانها شمعةً، وفي زماننا نجمةً تهدي الحائرات بها رضى الله عنها.
لا يكتمُ السرَّ إلاّ من لَهُ شرفٌ والسرُّ عِندَ كِرامِ النَّاسِ مكتومُ
السرُّ عندي في بيتٍ له غَلَقٌ ضلّت مفاتيحهُ والبابُ مردوم
ثالثاً: مثال للعبادة الخاشعة، وصفها النبي بأنها (صوامة قوامة) ([21])، وكانت لا تترك قيام الليل، زاهدةً عابدةً، قدوة في الصبر والحياء عاشت حياةً فيها البلاء والابتلاء، فثبتت، وصبرت، وارتفعت في ميزان الله، فليكن في حفصة قدوةٌ لبناتنا، في الفكر والسلوك، في العفة والعلم، في الثبات والإيمان، فالمرأة المسلمة لا تُقاس بزينة ظاهر، بل بعقلٍ راجح، ونفسٍ طاهرة، وسيرتها في ميزان الله عظيمة إن اقتدت بالصالحات أمثال حفصة رضى الله عنها، فالجنة غالية فالعمل العمل ومن أجمل ما قيل:
|
اعمل لدار البقاء رضوان خازنها |
|
الجار احمد والرحمن بانيها |
(1) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، أمير المؤمنين، أبو حفص القرشي العدوي، الفاروق رضي الله عنه، استشهد في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وأمه حنتمة بنت هشام المخزومية أخت أبي جهل، أسلم في السنة السادسة من النبوة وله سبع وعشرون سنة سير أعلام النبلاء للذهبي 28/68.
(1) زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشية الجمحية، أخت عثمان بن مظعون، وهي زوج عمر بن الخطاب وأم ولده عبد الله بن عمر، وأم حفصة بنت عمر، وعبد الرحمن بن عمر.
قلت: قال أبو عمر هو (لإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي) ذكر الزبير أنها كانت من المهاجرات، قال أبو عمر: أخشى أن يكون وهما لأنه قد قيل: إنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، وحفصة ابنتها من المهاجرات. دار ابن حزم بيروت المجلد الأول صفحة: 1527، والإصابة في تميز الصحابة 8/163.
قلت: وقال أبو موسى أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي المعروف بالحامض: قد روي في بعض الحديث أن عبد الله بن عمر هاجر مع أبويه.
(1) قاله الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء 2/228.
([4]) خنيس بن حذافة السهمي، وذكر أنه من أهل الصفة، حكاه محمد بن إسحاق بن يسار، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في الحلية 1/361، وخنيس من المهاجرين الأولين زوجته حفصة بنت عمر من مهاجرة الحبشة، وشهد بدرا وأحدا، توفي بالمدينة في أول الإسلام.
[5] قوله: (تأيّمت) بهمزة مفتوحة وتحتية ثقيلة، أي: صارت أيمًا، وهي التي يموت زوجها أو تبين منه وتنقضي عدتها، وأكثر ما يطلق على من مات زوجها. وقال ابن بطال (٧/ ٢٣٢): العرب تطلق على كل امرأة لا زوج لها وعلى كل رجل لا امرأة له أيمًا، زاد في "المشارق" (١/ ٧٧): وإن كان بكرًا، "فتح الباري" (٩/ ١٧٦).
(1) أوجد، أي: أشد وأكثر غضبا وألما.
([7]) صحيح البخاري كتاب النكاح ٣٣ - الجزء 10 صفحة443 ح 5122
(3) قاله الذهبي في السير 2/228، والإصابة في تميز الصحابة 8/86.
(1) أي لها منزلة مثل منزلتي.
([10]) كتاب السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة- ٢٢ - كتاب الطلاق باب الرجعة-الجزء 5 -الصفحة 321 -الرقم 5723، وقال العلامة الألباني حديث صحيح، أقول: وهناك حديث في زيادة لكنه ضعيف أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طلق حفصة بنت عمر تطليقة ثم قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاني جبريل فقال راجع حفصة بنت عمر فإنها صوامة قوامة، وهو من حديث قيس بن زيد لكنه بإسناد ضعيف، وحسنها الألباني كما سيأتي معنا.
([11]) في سلسلة الأحاديث الصحيحة الجزء 5 صفحة 17 – ح 2031 وحسنه رحمه الله، قال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح». [مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/ 245) أقول الحديث حسن لغيره.
(3) الإمام الكرماني هو محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني، شارح البخاري الكواكب الدراري بشرح البخاري رحمه الله.
([13]) قد تقدم تخريجه.
(5) هو: أبو عبد الرحمن محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن حسين بن صالح بن شائع العمراني اللقب، الصنعاني المولد والنشأة، ولد في صنعاء القديمة في 22 من ربيع الأول سنة 1340هـ ـ الموافق 22 ديسمبر 1921م.
(6) المناوي صاحب كتاب فيض القدير شرح الجامع الصغير؛ هو: زينُ الدِّين محمدٌ عبدُ الرُّؤوفِ بنُ تاجِ العارفينَ بن نور الدين علي بن زين العابدين الحدادي المناوي القاهري الشافعي ولد سنة: 952هـ وتوفي سنة: 1031 هـ.
([16]) صحيح مسلم تحقيق محمد ذهني أفندي باب الوصية بالنساء - الجزء 4 - الصفحة 178ح 1469.
(1) ذكر ذلك الذهبي رحمه الله في السير 2/228.
(1) قاله الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن سالم في السير 2/230.
(1) سورة إبراهيم 27.
(1) سنن الترمذي (4/ 96) (2260)، التنوير شرح الجامع الصغير (11/192)، تحفة الأحوذي (6/445). والحديث صحيح.
(1) قد سبق تخريجه.